الشيخ الأنصاري
106
كتاب الصلاة
ومن روايات الخروج ب " السلام علينا " ( 1 ) ، الظاهرة في الفراغ من الصلاة رأسا بالصيغة الأولى . ثم لو قدم الصيغة الثانية ، فهل تستحب الأولى بالخصوص ، أم لا ؟ لم يوجد في الأخبار ما يدل على استحبابها ، نعم أفتى به المحقق ( 2 ) والشهيد في اللمعة ( 3 ) ، ووجهه غير واضح . ثم لو اقتصر على الصيغة الثانية ، فهل يجوز الاقتصار ب " السلام عليكم " ، أو لا بد من إضافة " ورحمة الله " ؟ الأول محكي في البيان ( 4 ) عن الأكثر ، وهو الأقوى ، لعموم الأخبار ، وخصوص بعضها كرواية الحضرمي عن الصادق عليه السلام ، قال : " قلت له : إني أصلي بقوم ، فقال : سلم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم " ( 5 ) . ومثلها في حذف الزيادة روايات أخر ( 6 ) ، إلا أنها واردة بعد الصيغة الأولى ، فلا تدل على جواز الحذف مع الاقتصار .
--> ( 1 ) انظر الوسائل 4 : 1011 - 1012 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث الأول ، والباب 4 ، الحديث 1 ، 2 و 5 . ( 2 ) المعتبر 2 : 234 ، والشرائع 1 : 89 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 35 . ( 4 ) البيان : 176 . ( 5 ) الوسائل 4 : 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 9 . ( 6 ) انظر الوسائل 4 : 1008 - 1009 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 8 و 11 . والصفحة 1013 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 3 و 4 ، ولكن في بعضها وردت بعد الأولى .